الثلاثاء , 17 يوليو 2018
الرئيسية / محلي / لوموند: هل للتعليم “الجامعي” أية فائدة؟
تنزيل

لوموند: هل للتعليم “الجامعي” أية فائدة؟

“هل للتعليم أية فائدة”، سؤال عنونت به صحيفة لوموند الفرنسية مقطع فيديو تحدثت فيه عن أناس نجحوا نجاحا كبيرا رغم أنهم لم يواصلوا تعليمهم، في مقابل آخرين حصلوا على شهادات جامعية عليا ولم يحالفهم الحظ في الحصول على وظيفة.

بدأ المقطع باستعراض أسماء مثل مارك زوكربيرغ وبيل غيتس ومايكل ديل فيالولايات المتحدة الأميركية.

وعلقت الصحيفة على ذلك بقولها إن العامل المشترك بين هؤلاء الرجال الثلاثة هو: أولا أنهم أغنياء نجح كل منهم في مجاله، ثانيا أنهم يتصدرون عناوين الأخبار، وثالثا أنهم لم يكملوا دراستهم.

وأضافت أن أمثال هؤلاء كثيرون في أميركا وغيرها من دول العالم، إذ فيفرنسا مثلا لم يتجاوز رجل الأعمال الكبير مؤسس شركة “فري” إكزافيي نييل المستوى الابتدائي، ولم ينل عمدة مدينة نيس كريستيان إستروسي شهادة الثانوية العامة، كما ترك الممثل الشهير فابريس لوشيني المدرسة عندما كان عمره 13 سنة.

ولفتت إلى أن الكثير من هؤلاء لا يكتفون فقط بالتعبير عن سعادتهم بعدم متابعة الدراسة، بل يذهبون أبعد من ذلك ليطالبوا الآخرين بعدم ربط مستقبلهم بها.

فها هو المقاول أوليفيي رولان الذي ترك الدراسة ليبدأ تجارة في الحواسيب، قبل أن يصبح نجما على يوتيوب ومدونا من الطراز الأول ومحاضرا؛ يعلق على هذه المسألة بالقول “أريد أن نتوقف عن اعتبار النظام التعليمي بقرة مقدسة لا يمكن التعرض لها أو انتقادها، أعتقد أن عددا متزايدا من الناس يرى اليوم المعادلة غير المتكافئة بين النظام التعليمي والعالم الذي يتطور أسرع فأسرع”.

الصحيفة ذكرت أن هذا التوجه هو الذي جعل ربع من لديهم “ثانوية عامة +خمس سنوات” يعتبرون أن شهاداتهم عديمة الفائدة عندما يتعلق الأمر بالحصول على وظيفة، وذلك بحسب استطلاع للرأي أجرته شركة “دلوات” للخدمات.

وهذا ما جعل الصحيفة تتساءل “هل ينبغي إذن -والحال هذه- أن نترك الدراسة ونلج مباشرة إلى مدرسة الحياة”.

الجواب بحسب الصحيفة هو “لا”، وذلك للأسباب الثلاثة التالية:

أولا: العمل، فإذا كانت نسبة العاطلين عن العمل تصل إلى 11% بين ذوي الشهادات الجديدة، فهي بين من ليست لديهم شهادات 52.4%.

وهو ما استخلصت منه الصحيفة أن الحصول على شهادة قد لا يضمن الحصول على وظيفة، لكن البديل أسوأ.

ثانيا: المال، إذ أظهرت الدراسات أنه عند حصول الأشخاص على عمل، يعيش صاحب الشهادة حياة أفضل مقارنة بمن ليست لديه شهادة.

ثالثا: التمتع بالحياة، إذ تظهر الدراسات أن نسبة الاكتئاب بين من ليست لديهم شهادات ضعفي مثيلتها بين من لديهم شهادات.

مما يعني -بحسب الصحيفة- أن متابعة الدراسة أفضل من عدم متابعتها، بل حتى أولئك الذين يطالبون الآخرين بدخول مدرسة الحياة وعدم الاستمرار في الدراسة، يظهرون سعادة غامرة عندما يحصلون في مرحلة ما من أعمارهم على شهادة.

تعاليق

تعليق

 استدراكات محمد الأمين محنض أحمد على كتاب الأستاذ محمد الشرقاوي

شاهد أيضاً

IMG-20180713-WA0050

نواكشوط: ولد ملاي ارشيد يقود اللائحة النيابية لحزب المؤتمر

اعلن حزب المؤتمر الموريتاني عن اختياره لرجل الأعمال والأديب ملاي عبد الرحمن ولد ملاي ارشيد ...