السبت , 15 أغسطس 2020
الرئيسية / محلي / كورونا…فقه الأحوال والأزمنة / أحمد ولد الخطاط
IMG-20200404-WA0054

كورونا…فقه الأحوال والأزمنة / أحمد ولد الخطاط

كورونا…فقه الأحوال والأزمنةإخوتى فى موريتانيا فى زمن الأزمات ليس الوقت فاضيا للجدالات والنقاشات العقيمة بل المطلوب كماهو معلوم العمل والجد والإخلاص لرفع التحدى لذا من الطبيعي أن تستغرب الذائقة السليمة الهجوم على أية خطة أو إجراء ما لمجرد التهجم، دون تقديم اقتراحات خصوصا فى القضايا التى يسمح الوقت بنقاشها.
وانطلاقا من هذا المنظور فإننى:
١- أهنئ السيد رئيس الجمهورية وأشيد بالخطة الإستعجالية التى وضعتها الحكومة لمواجهة الجائحة خصوصا جانبها الأمني باقتراح علاوات تشجيعية لجنودنا البواسل، كما أرجو اتخاذ تدابير صارمة لتوصيل جانبها( الأمن-غذائي) إلى المحتاجين بسرعة وفاعلية
٢- أهنئ طاقمنا الطبي وعلى رأسه الدكتور نذيرو ول حامد وكل الجنود المجهولين الذين واكبوا هذه الأزمة ومازالو فى ساحة المعركة وأرجو من الحكومة استحداث علاوة تشجيعية معتبرة لكل عمال قطاع الصحة مدة هذه الأزمة وفتح باب التطوع أمام طلاب كلية الطب ومتقاعدي القطاع الذين مازالوا قادرين على العطاء.
٣- أهنئ العلماء الأجلاء والمثقفين والمفكرين على الهبة الكبيرة التي تم التعبير عنها من خلال المقابلات، المقالات، التدوينات، الهاشتاكات وأقترح إشراك المستعدين منهم للإسهام فى تنفيذ الخطط والإستراتيجيات الهادفة إلى مواجهة هذه الكارثة.
٤- وأخيرا أهنئ وزير التوجيه الإسلامي ومجلس الفتوى والمظالم على الإجراءات المتخذة بخصوص حظر صلاة الجمعة فى المساجد على امتداد التراب الوطني، فهو أولا إجراء سيادي تقتضيه مصلحة الأمة، فنحن دولة واحدة و صلاتنا فى بيوتنا، حفاظا على حياتنا، أفضل عند الله من الصلاة فى المساجد فى هذه الظروف والذى قد يعد إلقاءا بالنفس إلى التهلكة، إذ من العلوم أن الحكم الشرعي يدور مع المصلحة.
وبدلا من الإنتقادات الكبيرة والكثيرة التى وجهت لهؤلاء أولئك وخصوصا لوزير التوجيه الإسلامي و المجلس الأعلا للفتوى والمظالم كان من الأجدر بالنسبة لي:
أولا: احترام قرارات وتعاليم الوزير بهذا الشأن حيث أنه يمثل الحكومة وبالتالي السلطة التنفيذية وربما التشريعية فى ظرف كهذا.
ثانيا: إحترام قرارات وتعاليم المجلس الأعلا للفتوى والمظالم بوصفه أعلا هيئة إفتائية فى البلاد وهي هيئة دستورية كما تعلمون .
ثالثا: بدل الإنتقادات يجب التركيز على فقه النوازل والبحث عن مخرج فقهي يلائم الظرفية العصيبة التى نمر بها ويمر بها العالم من حولنا؛
فإذا كان العلامة الشيخ محمد المامى رحمه الله فى زمنه استحدث فقها لأهل البادية يرفع به عنهم الحرج حول بعض الشبهات فإنه على علمائنا وفقهائنا الآن أن يعرفوا أن هذه الجائحة نازلة هذا القرن وعليهم بدل الإنتقاد أن يشدوا على يد الدولة والمجلس الأعلا للفتوى باستحداث فقه( لكورونا ) يتناول:
*أحكام الصلاة جماعة
* أحكام عيادة المرضى
*أحكام تغسيل الموتى
*أحكام التعازي
*أحكام العقود والزيجات…
بل على الدولة أن تلزمهم باستحداث مثل هذا الفقه فهو فقه المرحلةيقول الشيخ محمد المام:
وللنوازل أحكام وأزمنة تنوعت مثل الأحوال الأزامين.
خلاصة القول ليس هذا وقت الإنتقاد والبحث عن الهفوات بل إن للتقييم وقت أرجوا أن نشهده سالمين مطمئنين فى دولة قوية ذات سيادة وهيبة، نحاسب فيها من نراه أخل بأبسط مسؤولية حسابا عسيرا ونكافئ من عمل وأخلص واجتهد مكافأة كبيرة وأجرنا جميعا على الله.
ومادام الحجر الصحى هو الوسيلة الوحيدة المتفق على نجاعتها فلنلزمها مطمئنين آمنين
حفظ الله بلادنا من شر ما خلق وبرأ وذرأ إنه ولي ذالك والقادر عليه والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين.

أحمد ول الخطاط
خبير معتمد لدى المحاكم

تعاليق

تعليق

شاهد أيضاً

12-08-2020-M-00-00-11

موريتانيا: نتائج أول اجتماع للحكومة الجديدة

اجتمع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء 12 أغشت 2020 تحت رئاسة صاحب الفخامة السيد محمد ولد ...